top of page
الإنسان مقابل الثدييات
الإنسان مقابل الثدييات
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 02:59

أقيمت شواهد القبور الرمزيّة التي على الجانب الأيسر إحياءً لذكرى ثدييّات كثيرة كانت منتشرة في بلادنا، لكنها انقرضت بسبب تدخُّل الإنسان. الثدييات الكبيرة، مثل الدبّ السوري، الأسد، الفهد، الخنزير، الغزال، الداما (غزال البور)، والمَها - انقرضت بسبب الصيد. اليوم، وفق قانون حماية الحيوانات البرية، يُمنَع في إسرائيل صَيد معظم الحيوانات. وقد عاد البعض منها، مثل الخنازير البريّة، إلى التكاثر حتى أصبحت تشكّل ضغطًا على مَوائلها الطبيعية، لذا تجتاح المناطق الزراعيّة، وحتى الأحياء السكنيّة. في السنوات الأخيرة تُبذَل جهود لإعادة بعض الثدييات المنقرضة إلى الطبيعة. في بعض محميّات الحيوانات البريّة تُربّى غزلان بور ومها، وبعد ذلك تُعاد إلى الطبيعة.


أمّا الثدييات الصغيرة التي صُنّفت على أنها أنواع ضارّة للزراعة، مثل جرذ الخُلد، الخفّاش، والقوارض، فقد قتلها المزارعون، وتقلّصت أعدادُها كثيرًا. في النافذة السفلى يمكنكم أن تروا القوارض الصغيرة التي تسبّب ضررًا للزراعة، إلى درجة أنها قد تُتلف محاصيل كامل من حقول القمح. وُضعت ضدّ هذه الأنواع حبيبات سمّ في الحقول، وتبيّن لاحقًا أنها كانت سببًا في تسميم الطيور الجارحة.

اعتُبر خفاش الفاكهة في الماضي مُضرًّا بالزراعة، بسبب محبته الشديدة لأكل الفاكهة. لذا كان من المعتاد رشّ مبيدات في المُغر التي كانت الخفافيش تعيش فيها. يُعرَف اليوم أنّ ثمّة دورًا هامّا للخفافيش في التلقيح ونشر بذار أشجار الفاكهة، لذا توقّف رشّ المُبيدات.


كانت السمّوريات، مثل التي في النافذة، تشكّل تهديدًا بالنسبة للمزارعين، لأنها كانت تدخل الأقفاص وتأكل الدجاج. لكنّ الأقفاص اليوم متطوّرة ومحميّة من السمّوريات، والمزارعون يدركون أهميّة السموريّات في افتراس الأفاعي.


انظروا إلى الجهاز القديم والغريب، الموضوع على الجانب الأيمن من الجارور. يدعو المزارعون هذا الجهاز "مدفع الخُلد"، وهدفه محاربة الخُلد - قارض تحت الأرض يلتهم الجذور والبراعم. كان الجهاز يُوضَع داخل نفق الخُلد، وحين يصطدم بالمقبض، كان يُشغّل المدفع وتُطلَق النار على الخُلد. لا شكّ أنه يسرّكم أن تعرفوا أنّ هذه الأداة لم تعُد تُستخدَم اليوم.

bottom of page