
البُوميّات
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
نقف الآم مقابل الزاوية المُظلمة والغامضة للبوميّات. الهامة (البومة البيضاء)، البومة السمراء، الحَنَمة، والبوهة الأوراسيّة. هذه هي البُوميّات الأكثر انتشارًا في البِلاد. يخرج معظمها للصَّيد في ساعات الظلام، بعد أن ترتاح في ساعات النهار، وتختفي عن بيئتها بالاستعانة بألوان التمويه الخاصّة بها.
عيونها، الكبيرة بشكل خاصّ، ملائمة للرؤية في الليل وموجودة في مقدّمة الوجه. للهامة قدرة خاصّة على السمع، تساعدها على الصَّيد حتى في الظلام الحالك، فقط عبر الاستماع للقوارض التي تركض على الأرض. لكلّ البُوميّات أمشاط خاصّة في ريش الأجنحة، تمنع صدور صوت عن الأجنحة أثناء الطيران. فتطير بصمتٍ مُطبق، وتفاجئ الضحيّة.
البوميّات في البِلاد مُعرَّضة للانقراض. السبب الرئيسي لذلك هو تقليص مساحات الغابات وتدمير موائلها. لذا تُضطَرّ اليوم إلى التجمُّع في مساحاتٍ أصغر والتنافس على كلّ لُقمة طعام. وثمة خطر إضافيّ يتمثل في أكل القوارض التي سُمّمت بمُبيدات. تضع الحياة قرب البشر مخاطر إضافيّة أمام البُوميّات، تتمثّل في أعمدة الكهرباء، الأسلاك الشائكة، المركبات، وغيرها. حتى الأنواع التي تفضّل الابتعاد عن البشر، مثل البومة الرماديّة، تُضطَرّ إلى الهجرة في فترات العوَز إلى مناطق بعيدة، من أجل سدّ جوعها.
ولعشّاق هاري بوتر نقول إنّ البومة السمراء التي أمامنا هي قريبة هدفيغ - البُوم الثلجيّ الشهير لهاري بوتر.
