
المَوئِل الصحراويّ
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
أمعِنوا النظر. ما هو اللون السائد في المشهد الصحراوي؟ للحيوانات ألوان تمويه ملائمة لألوان الأرض الصحراويّة.
الطيور الكبيرة التي في المعرض تنتمي إلى رُتبة بازيّات الشكل، ويميّزها منقار مُنحَنٍ ومخالب ملائمة للصيد. معظم بازيّات الشكل تصطاد بالاستعانة بالمخالب، التي هي أظفار ذات أطراف قويّة ومنحنية. النّسر والرخمة اللذان في النافذة لا يصطادان، وهما يتغذيّان على الجِيَف، أي الحيوانات الميتة. لاحِظوا الفارق بين رأس النسر ورأس العُقاب: فرأس النسر وعنقه خاليان تمامًا من الريش، من أجل أن يتمكن من إدخال رأسه بسهولة أكبر داخل أحشاء الفريسة.
يخلط كثيرون بين النسر والعقاب. ويظهر مثال على هذا الخطأ في أغنية "الطير الفرخ" لأريك أينشتاين: "لا تنسَ / هناك نسر في السماء / خُذ حذرك". النسر، بسبب حجمه الكبير، يُنظَر إليه على أنه طائر خطير على الإنسان والحيوان، لكنّ العقاب في الواقع هو مَن يشكّل خطرًا على الكائنات الحيّة. أمّا النسر فليس خطرًا على الإطلاق، لأنه يأكل الجِيَف فقط، وهو لا يهاجم الحيوانات. وكآكل للجِيَف، فإنّ لديه دورًا هامًّا في السلسلة الغذائيّة. فهو يُعتبَر أحد أهمّ مُحلّلات الجِيَف في الطبيعة، فيساهم بالتالي في تنظيف البيئة. وللأسف الشديد، يشكّل ذلك خطرًا على النُّسور في بلادنا، فالكثير منها يموت بسبب أكل جيَف مُسمَّمة.
من الجانب الأيسر تقف الصرارة (عُقاب الحيّات)، لأنّ الحيات هي أساس غِذائه.
النسر الكبير، الذي يقف على الجانب الأيمن من المعرض، كان يكبر يومًا في حديقة الحيوان في المدرسة في كفار يهوشوع، وإذا أردتم سماع قصّة حياته، ابحثوا في القائمة عن "القصّة الرائعة والحزينة للنسر". يستحقّ الأمر إصغاءَكم.
