top of page
شجرة السنديان
شجرة السنديان
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 02:18

نرى في هذا المعرض السنديان الطابوري، الذي كان مُنتشرًا في مناطق عديدة في مركز البلاد وشمالها. غابة السنديان غنيّة بنباتات من الأزهار البريّة، وتشكّل مجالًا حيويّا لحيوانات عديدة، بينها العصفوريّات، مثل تلك المعروضة هنا على الشجرة - القرقف الكبير، القيق الأوراسي، الشحرور، وأبي الحنّاء الأوروبي، الذي يقيم عندنا شتاءً.


قُطعت أشجار السنديان في البِلاد لاستخدامها في فترة الكتاب المقدّس، لكنّ قطع الأشجار الأوسع نطاقًا، الذي كاد يؤدي إلى انقراضها التامّ قامت به السلطات العثمانية في البِلاد، بهدف تشغيل قطاراتها البخاريّة إبّان الحرب العالمية الأولى.


في الصُّوَر التي في أسفل النافذة يمكن رؤية عملية إنتاج الفحم من أشجار سنديان قُطعت في الغابة. بدأت هذه التقنيّة في قرى عربيّة في البِلاد في بداية القرن العشرين، واستمرّت في بعضها حتى نهايته. إضافةً إلى التسبّب بتلوّث كبير للهواء خلال عملية الحرق المستمرّة، أدّى هذا الإنتاج إلى قطع أشجار كثيرة، أخذت تختفي من الحُرش الطبيعيّ. أدّى فقدان الغابات في البِلاد إلى فقدان مجالات حيويّة، ما أدّى إلى اختفاء طيور وحيوانات كثيرة كانت تعيش فيها. كما غيّر قطع الأشجار كلّ النسيج الغذائيّ لموئِل المنطقة نفسها.


منع المُسلمون قطع السنديان قرب الأماكن المقدّسة مثل قبور الأولياء، وبفضل ذلك بقيت فيها حتى الآن سنديانات قديمة. منع البريطانيون وفرسان الهيكل (التمبلريون) قطع الأشجار في أماكن معيّنة، مثل بيت لحم الجليليّة وألوني آبا. وبالفعل، حوفِظ على الغابات في هذه الأماكن حتى يومنا هذا. في فترة الشتاء والربيع، تكتسي هذه الأماكن نباتاتٍ خضراء وازدهارًا مُذهلًا.

bottom of page