top of page
 الجُعْران (الخنافس الجعلية)
الجُعْران (الخنافس الجعلية)
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 03:35

الجُعْران هي أختام صغيرة على شكل خنفساء الروث. تُصنع غالبًا من حجر أو طين، وكانت شائعة في مصر القديمة. اعتقد المصريون القدماء أن خنفساء الروث التي تخرج من كومة الروث قد خُلقت من العدم كفعلٍ إلهي، ولذلك كانت ترمز إلى البعث والتجدد، وربطوها بإله الشمس.


ونُسبت إلى الجُعْران قدرات سحرية، واستُخدمت لأغراض طقسية: كأصنام صغيرة، وتمائم، وحُليّ. والجُعْران التي عُثر عليها في أرض إسرائيل تشهد على الحكم المصري الذي كان قائمًا هنا في العصور القديمة، وعلى تأثيره في الثقافة المحلية.


الجُعران الأول الذي ترونه من الجهة اليسرى عُثر عليه في الأربعينيات في كفار يهوشوع على يد فتاة اسمها رينا بورات. وهكذا تروي، وهي في سن الخامسة والتسعين:
«قرب كفار يهوشوع يوجد تل آخر اسمه يتسحاقيا، وهو أيضًا تل مليء بالعتيقات […] وهناك أيضًا كنت أتجول وأجمع. وفي يوم جلست أستريح على الأرض، تحت الشمس، فرأيت بجانبي شيئًا… ظننت أنه خنفساء روث كانت في الشمس واكتسبت لونًا أبيض. أخذتها ورأيت أنها عاج، وليست خنفساء حقيقية. من الأسفل كانت هناك كتابة، عندما تقلبها… الجزء العلوي خنفساء روث كاملة. يمكن النظر بعدسة مكبّرة ورؤية الأسنان الصغيرة في أرجل الخنفساء، شيء رائع. والكتابة في الأسفل هي ختم ملكة.
وفي جسمها ثقبان، ويبدو أنه كان يمرّ فيهما خيط، وكانت خاتمًا».


هذا الجُعران مصنوع من الستياتيت، وهو يحمل بالفعل اسم الملكة المصرية حتشبسوت، الابنة الكبرى للملك تحتمس الأول. وبسبب كونها امرأة لم تُمنح حق وراثة العرش. وبدهاء كبير استغلت الفترة التي لم يكن فيها مرشح مناسب، وخلال عشرين عامًا حكمت مصر. ولتثبيت مكانتها تبنّت رموزًا ملكية واضحة، يمكن رؤية بعضها على الجُعران:

في النصف العلوي من الزخرفة نُقشت ثلاثة هيروغليفات تكوّن الاسم الملكي لحتشبسوت.
وفي النصف السفلي نُقشت أربعة هيروغليفات تكوّن أحد ألقاب الملكة: «حاكمة الأرضين»، أي وادي النيل والدلتا. وكان من أهم أدوار ملك مصر ضمان وحدة المملكة. إن نقش هذا اللقب على الجُعران هو تصريح بأنها حاكمة قوية توحّد مصر.

bottom of page