
طيور الشِّعر
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
تُعدّ رتبة طيور الشِّعر الأكبر ضمن فئة الطيور. تتميّز طيور الشِّعر بعدد كبير من الحبال الصوتية، لكن رغم اسمها، ليس لكلّها صوت عذب… فلنستمع إلى بعض منها:
العُقعُق الأسود القُبَّعة ينتمي إلى فصيلة الغرابيات، وكغيره من أفرادها فهو شديد الذكاء. لديه موهبة خاصة في تقليد أصوات الحيوانات. أحيانًا يُصدر مواءً كمواء القطّ، فيرفع الجميع رؤوسهم ويبحثون عبثًا عن القطّ فوق الشجرة.
القُرقُف الشائع مقيم في بلادنا طوال العام. يتغذّى على الحشرات، وبذلك يساعد على تنظيم أعدادها في البيئة. وبسبب فائدته، هناك اهتمام بتشجيع تكاثره، لذلك تُوضع صناديق تعشيش كثيرة للقراقف على الأشجار في الأحياء السكنية وبالقرب من رياض الأطفال والمدارس.
الزقزاقيات لم تعد تعشش اليوم فقط في برك الأسماك والحقول، بل أيضًا بالقرب من البشر أكثر: في الحظائر وأحيانًا في حدائق البيوت. تبني عشّها على الأرض، وعندما يقترب أحد من العشّ تبدأ بهجوم صاخب من الصراخ لإبعاد الدخيل.
الحَسّون صغير الحجم لكنه كبير الذكاء. يتغذّى أساسًا على بذور الشوك، ويعرف كيف يستخرجها حتى من الأماكن المخفية. وبسبب عادة إطعام الفراخ ببذور الحَسّون سُمّي حَسّونًا. إنه اجتماعي جدًا ويعيش حياة جماعية. وبسبب جماله وألوانه الزاهية أصبح هدفًا للصيد غير القانوني، ولذلك يتراجع عدده في العقود الأخيرة.
الصُّفّار يختبئ غالبًا بين أغصان الأشجار، ولا يُسمع من بعيد إلا صفيره المميّز. لونه الذهبي الجميل منحه اسمه. يصل إلى بلادنا في أغسطس في طريقه إلى أفريقيا، ثم يعود في الربيع. يتغذّى أساسًا على الحشرات، ويحب أن يبني عشّه في مفصلٍ بين غصنين.
في هذا التنوّع الغني من طيور الشِّعر يمكن ملاحظة أن لكل طائر منقارًا ملائمًا لطعامه. مثلًا: للذعرة ولأحمر الصدر منقار يشبه الملاقط، يُستخدم أساسًا لالتقاط الحشرات وأكل الثمار الصغيرة. وللعصفور وللفرّوش منقار سميك وقوي يشبه كسّارة جوز صغيرة، يُستخدم لجمع الحبوب والبذور الصغيرة وكسرها.
