top of page
مصابيح الزيت
مصابيح الزيت
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 03:19

إن استخدام مصابيح الزيت معروف منذ زمن بعيد جدًا.

يروي أفيرام أوشري:
«لأنه لم تكن هناك كهرباء في العصور القديمة، استخدموا مصابيح الزيت لإضاءة البيت بعد غروب الشمس. يُسكب الزيت في هذا الوعاء عبر ما يُسمّى “عين المصباح” – الفتحة الكبيرة، وفي الفتحة الصغيرة تُدخل فتيلة تُصنع غالبًا من ألياف القطن أو شيء مشابه. تمتص الفتيلة الزيت من جسم المصباح، وتُستخدم لفترة طويلة نسبيًا للإنارة.


ونستطيع أن نرى تطوّر هذه الأواني. في البداية كان المصباح عبارة عن صحن مفتوح مع قرصة صغيرة لحمل الفتيلة. وهناك مصابيح ذات فُوَّهتين مثل المصباح الذي أمامنا. شيئًا فشيئًا تحوّل إلى وعاء مغلق لا ينسكب الزيت من داخله. ويمكن التعرف على الفترات التي صُنعت فيها هذه المصابيح بحسب طابع الإناء».


المصباح الدائري ذو شكل «الديسكوس» كان مستخدمًا فقط في الفترة الرومانية، من القرن الثاني وحتى نهاية القرن الثالث للميلاد. شكله دائري، على خلاف المصابيح اللاحقة التي تكون بيضاوية أو بشكل اللوزة.
تُسمّى منطقة الفتحة الكبيرة «عين المصباح». كان مصباح الديسكوس يصل إلى المشتري وعين المصباح لا تزال مغلقة، مع ثقب صغير جدًا في الوسط، ولم يكن بالإمكان استخدامه. فقط بعد الشراء كانوا يكسرون الفتحة، يملؤون الزيت ويشعلون المصباح. في المصباح الذي أمامنا يمكن رؤية آثار الكسر عند الفتحة، ويمكن ملاحظة أنه ليس دائرة كاملة تمامًا. بينما في المصابيح المزخرفة بجانبه نرى أن الفتحة دائرة كاملة وجميلة.


المصباح المصنوع من فخّار فاتح هو مصباح بيزنطي كلاسيكي، وعليه نقش بارز على شكل خطوط. شكل اللوزة والزخرفة الهندسية يميّزان الفترة البيزنطية. انتبهوا إلى السخام عند الطرف – إنه بقايا من إشعال المصباح قبل سنوات طويلة.


وأداة الحديد التي تبدو للوهلة الأولى كمصباح ليست مصباحًا في الحقيقة، بل قمعًا.

يروي أفيرام أوشري:
«هذا إناء من الحديد، وهذا غير شائع بالمناسبة، فمعظم هذه الأدوات صُنعت من البرونز. وظيفة هذه الأداة هي تعبئة مصابيح الفخّار بالزيت. لها فُوّهة ضيقة جدًا لكي يسهل إدخالها إلى “عين المصباح” وتعبئته بالزيت».

bottom of page