top of page
برج الماء
برج الماء
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 03:03

في مطلع القرن الماضي كان من المعتاد بناء برج ماء في كلّ بلدة، لتخزين الماء لوقت الطوارئ. كان البرج يُبنى في مكانٍ مرتفع، من أجل زيادة ضغط الماء. لأنّ الأبراج كانت مرتفعة، كانت تُستخدَم أيضًا كنقاط مُراقَبة وكأبراج لإرسال الإشارات. البرج الذي أمامنا موجود على النقطة الأكثر ارتفاعًا في الموشاف. بُني البرج عام 1929، بعد عامَين من تأسيس الموشاف.


ليس معلومًا مَن خطّط للبرج، فربّما كان البنّاؤون أنفسهم، المزارعون أبناء القرية، الذين كانوا مُؤهَّلين للبناء. كان تصميمه فاخرًا بشكل خاصّ، يشذّ عن النموذج البسيط الذي بُنيت وفقًا له أبراج الماء في تلك الفترة. 


أساس البرج ثُمانيّ، وفيه ثلاثة طوابق. الطابق الأعلى - على شكل برميل - استُخدم كبركة ماء. أمّا الطابقان الأوّلان فاستُخدما للرّفع. يُذكّر الشكل - الأعمدة والأقواس - بالمباني الفاخرة من العصر القديم ومن عصر النهضة، مثل الكولوسيوم في روما. 


بالمناسبة، لم يكن هناك سبب هندسيّ لاستخدام الأقواس، لأنّ البرج لم يُبنَ من حجارة، بل من كُتَل إسمنتيّة. على العكس من ذلك، فبناء الأقواس تطلّب جهدًا خصوصيّا، لأنّه كانت هناك حاجة إلى قوالب خاصّة من ألواح ذات شكل مُدوَّر. حتى أعمدة البرج كان لها تصميم خاصّ: فهي ليست مُربَّعة، بل مُدرَّجة بثلاث طبقات. يُذكِّر الشكلُ الجميل والارتفاعُ الكبير للأعمدة الزوّارَ بجوّ كاتدرائيّة. في الطابق الأوسط، فوق القوس، صُبَّ التاريخ بالإسمنت - 5689 (1928/ 1929)، بحروف فاخرة، ونجمة داود: ما يضيف لهذا المبنى هويّة تاريخية، يهودية وصهيونية. التصميم المركّب للمبنى المشابه للهيكل، والجهد الكبير الذي استُثمر في بنائه، في أيّام العوَز القاسية، يعبّران عن الوعي التاريخي للروّاد وعن الشعور بالتجدُّد والتفاؤل الذي ميّزهم. 


روى أحد المُؤسِّسين، إلياهو عميتسور: "ليس بُرجُنا مثل البرج البسيط لنهلال. حين بنَيناه كان هناك شعور بأننا نبني بناية تُذكِّر بكُنُس قديمة في البِلاد، مثل خرائب الحاخام يهودا الحسيد في القدس".

bottom of page