top of page
بيت الشعب
بيت الشعب
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 04:26

حُدِّد موقع بيت الشعب وفق خطّة المهندس المعماري كاوفمان، الذي خطّط القرية. وفق المبدأ، المأخوذ من مبادئ "مُدن الحدائق"، المبنى العموميّ الأهمّ في البلدة موجود في أعلى مكان، على طرف الجادة. وهكذا، بُني بيت الشعب في الطرف الجنوبيّ من الجادة.  خُطّطت البناية نفسُها من قِبل المهندس المعماري جدعون كمينكا بمناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لكفار يهوشوع، لكنها لم تُبنَ سوى بعد عشر سنوات من ذلك، عام 1948.


يخبر زئيفيك جفعولي، ابن الجيل الثاني في كفار يهوشوع:

تسجيل: زئيفيك جفعولي، بيت الشعب

في كفار يهوشوع تراكَمت نواة من الناس، الذين يهتمّون بشكل غير اعتياديّ بمسألة الثقافة، مسألة اليهوديّة، المجتمع المحليّ الذي يدعم أفرادُه واحدُهم الآخر، وقرّروا بناء بيت شعب، إذ لا يُعقَل أن يكون شعبٌ كهذا في كفار يهوشوع دون مكان كهذا - بيت للشعب. بنَوه، ولا تنسَي أنّ كل شيء هو عمل يدويّ. كان كلّ شيء مصنوعًا باليدَين.


المعلِّق الصوتي: كانت غاية بيت الشعب أن يكون مركزًا للحياة العامّة في القرية، واستُخدم لجميع التجمُّعات: الاجتماعات، الأعياد، الأعراس، وكذلك طقوس الحداد وإحياء الذّكرى. فضلًا عن ذلك، عُرضت فيه مسرحيّات، عروض ثقافيّة، وأفلام. في كفار يهوشوع تمّ التشديد بقوّة على موضوع الثقافة، وكان الاستثمار الماليّ كبيرًا جدّا قياسًا بحجم البلدة. وأحد الأمثلة على ذلك هو القرض الذي منحه الموشاف لمسرح الكامري، كمقابل للعروض في الموشاف.


كما كان مسرح هبيما يحضر بانتظام إلى بيت الشعب، وبسبب ظروف السفر القاسية في تلك الفترة، كان الممثّلون يمكثون كضيوف في بيوت الأعضاء. كان لكلّ عائلة "ممثّلها الخاصّ". يخبر بينحاس بار شيرا، ابن الجيل الثاني في كفار يهوشوع:

تسجيل: بينحاس بار شيرا_ممثّلو هبيما

استضفنا الممثّلين المحترَمين، لماذا؟ كان هذا المكان الوحيد الذي فيه مرحاض في البيت. يهوشوع برتونوف، إذا كنتِ تتذكرين اسمه، كان لدينا. والد أريك أينشتاين كان لدينا.


المعلِّق الصوتي: في المظهر الخارجيّ، تأثّر بيت الشعب بالطراز الدوليّ الأوروبيّ في أوائل القرن العشرين، الذي تميّز بأشكال هندسيّة بسيطة. يؤدّي فِناء أعمدة متماثلة من جانبَي الجبهة إلى مدخل البناية، وفي الوسط حديقة مستطيلة. كان الهدف من هذا التخطيط توجيه الجمهور نحو القاعة في مسارَي مشي، ومنح كلّ حدث وتجمُّع جوًّا مُحترَمًا واحتفاليًّا. هذا التخطيط للمدخل هو نادر جدًّا، ويُذكِّر بمدخل الأعمدة البيضويّ الذي صمّمه برنيني لكنيسة القديس بطرس في الفاتيكان.


في الواجهة، فوق باب المدخل، نرى رسمة جداريّة أُضيفت إلى البناية عام 1964 من قِبل الفنّان ابن القرية سييفا ملكيفيتش (Siyeva Malkevich). صُنعت الرسمة بالتقنيّة القديمة سغرافيتو Sgraffito. (المعنى الحرفيّ بالإيطالية هو "الخدش في العُمق"). وضَع الفنّان على الجدار ثلاث طبقات من الجصّ: سوداء، حمراء، وبيضاء، وحفر الشكل على الجصّ فيما كان لا يزال رطبًا. يصف الرسمُ حياةَ القرية بخطوطٍ حداثيّة، كدمج أوتوبيّ لعمل يدويّ وثقافيّ.


بدءًا من الثمانينات، تنتصب البناية مقفرة، وهي تُستخدَم اليوم كمدرسة لفنون السيرك.

bottom of page