top of page
فسيفساء
فسيفساء
لاستماع النص، اضغطوا على المشغّل
00:00 / 04:37

كان ريكارد كاوفمان مهندسًا معماريّا ومُخطِّط مُدن مولودًا في ألمانيا، هاجَر إلى البلاد عام 1920.  دعاه قسم الاستيطان في الوكالة اليهوديّة، للتخطيط للاستيطان الجديد في البِلاد.


أشهر أعماله: الموشاف الأول - نهلال، الكيبوتس الأول - عين حارود. للتخطيط لشكل الكيبوتس والموشاف، اللذَين كانا غير مسبوقَين في العالم، التقى المهندس المعماري مع المُستوطِنين ليتعلّم منهم عن الأيديولوجية التي تصوغ نمط حياتهم. يمكن رؤية مثال على "الصياغة الأيديولوجية" في الشكل الدائريّ الذي خطّطه كاوفمان لموشافَي نهلال وكفار يهوشوع. يأتي الشكل الدائري من مبدأ المساواة. طلب السكّان أن تكون كلّ قطَع الأرض متساوية في الحجم، وأن يكون بُعد جميع بيوت الأعضاء عن المركز مُتساويًا.


أُقيم الفسيفساء وموقع الذكرى عام 2003، بمبادرة وتخطيط من الرسّام إيلي شمير. تطلّب ترميم الفسيفساء الكثير من الأيدي العاملة، واستمرّ نحو نصف سنة، في عملٍ مجتمعيّ مشترَك لأعضاء كفار يهوشوع، من الطفل إلى الشيخ.


للمبنى شكل ثمانيّ، ما يُذكّر بشكل قاعدة برج الماء المجاور.

أمّا الفكرة من وراء الفسيفساء فهي التعبير عن كفار يهوشوع كنقطة التقاء للحضارات. وفقًا لشمير، أراد بُناة القرية الانفصال عن أوروبا وعن فكرة المنفى التي كانت أوروبا تمثّلها بالنسبة لهم. لكن رغم ذلك، يمكن بسهولة تمييز الثقافة الأوروبية، التي تتجلى في كلّ نصب تذكاريّ في الجادة.

تُذكّر الفسيفساء، التي تتضمّن أشكالًا ونصوصًا، بشكل الخرائط القديمة.


يُخبِر إيلي شمير:

تسجيل: إيلي شمير مصادر التأثير على الفسيفساء

كانت مصادر الإلهام: من جهة الخريطة الحجريّة في حديقة هنديف في زخرون يعقوب، حيث تُنقَش على الحجر خريطة كلّ البلدات. وطبعًا خرائط الفسيفساء البيزنطية الموجودة في الشرق الأوسط - خريطة مادبا والخرائط الأخرى - التي تعبّر عن خريطة العالَم عبر فسيفساء.


المعلِّق الصوتي:  في الفسيفساء أمامنا ثمة خريطة تشكيليّة لبلادنا، وفي وسطها: كفار يهوشوع. تُدرَج في الخريطة أسماء أحياء وبلدات خطّطها كاوفمان في كلّ أرجاء البلاد، وهي تجسّد البصمة الهائلة التي خلّفها في شخصية البلدة في إسرائيل.


على رأس الفسيفساء تظهر صورة المهندس المعماري كاوفمان. وضع شمير خريطة كفار يهوشوع في مركز الفسيفساء، كإشارة إلى المقال الذي كتبه "كلّ الطرق تؤدّي إلى كفار يهوشوع"، في غمزة من قناة التعبير "كلّ الطرق تؤدي إلى روما". مدينة باريس - يُعبَّر عنها عبر حجر أحمر داخل خريطة القرية، يذكر: "أنت هنا"، بإلهام من خرائط الفسيفساء في المترو في باريس. أمّا مدينة روما فمعروضة في أسفل الفسيفساء، حيث يُقتبَس مقطع من الجداريّة المعروفة لرفائيل، "مدارس أثينا"، الموجودة في الفاتيكان. في هذا المقطع يظهر عالِم الرياضيّات اليوناني إقليدس، الذي يُعتبَر مؤسِّس الهندسة، وهو يجثو على الأرض ويده تُمسك بفرجار. في الشكل نفسه رسم رفائيل، رسّام النهضة الإيطالية، كبار العِلم والثقافة في اليونان القديمة. بذلك عبّر عن فكرة النهضة، التي كانت تسعى إلى إعادة إحياء الازدهار الثقافي للعصر القديم. ظهور إقليدس في الفسيفساء هو بمثابة إجلال لروح الهندسة المعمارية المتجدّدة، في مشروع الحياة الصهيوني لكاوفمان.

bottom of page